الابن الشاطر


قصة الابن الشاطر قصة كل بيت في كل زمان. الانسان لم يتبدل بن الماضي والحاضر . هي قصة ولد يريد الخروج من التقليد لعيش على هواه . شاب اراد أن يغرد خارج سربه. كان طامح أن يطير بجناحيه , يفكر بعقله ويقرر بإرادته ,وينطلق بعزمه. لاشك أنه سليم النية والطوية وطيب القلب. عندما ترك بيته ، احتفظ ما تعلمه من اخلاق من ابيه . الشاب العديم الخبرة ,تطرف في كرمه حتى التبذير. لكن تحول كل شي ضده وانتهى إلى الجوع والعوز. هذا العوز عزله عن ندماىه وجعله راعيا للخنازير. المهنة الاحط في عيني البهودي، حيث الذل والقهر. أما معاشه كان شهوة أكلة خروب كانت تتسابق اليها الخنازير. اما هو لا يستطيع أن يصل إليها لان الخنزير يسابقه نظرا لطبيعته فهو يستطيع أن يدخل رأسه بين الشوك ليتقطها. كان يحسدها على اكلها وهنائها.
في هذه الحالة المذرية اخذته بالفكر الى الماضي, إلى بيت أبيه :”كم كان مدللا بالخدمة ومكرما محترما.” اخذ يعود الى حياته في البيت. ما حل به كان طيشه و قراره الأرعن أن يترك بيته الوالدين ليعيش على هواه .
هذا الابن المتمرد على الاعراف هدفه الحرية والاستقلال ليستقر. فكان ثمر تمرده العوز والفاقة . خطيئته أدت به إلى رعاية الخنازير. الخطيئة سحقته تحت أقدام الفقر واذلته أمام انجس الحيوانات. ما هي الوسيلة للتخلص من هذه المحنة ؟والاكتفاء بما فضل من الاكل عن العبيد؟.
تطلع نحو والده كيف يعامل العبيد والإجراء فقرر أن يكون واحدا مثلهم ليرتاح من الذل والعوز.
نزلت دموعه فتذكر إساءة سببت جرحا عميقا لوالده اخذ ميراثه قبل موته وهذه إساءة عميقة للغايه لكن الوالد لم يكسر خاطره فأعطاه ما أراد لكنه سيعود فارغ اليدين. سيعود ليس كما ترك البيت إنما يحمل معه العوز والفاقة والمذلة والاوساخ والحشرات وبدل الكرامة الذل والهوان.
كانت المفاجأة أن الوالد كان في انتظار لم يهنا له عيش بدونه كان في انتظاره ليل نهار . عندما لمح طيفه من بعيد ركض كالاطفال ليرى ابنه العائد معافا الا من الذل والهوان.
التقيا بدموع غزيرة وعاطفة جياشة فألقى بنفسه عليه وقبله ولم يرد أن يسمع منه ما كان مقرر أن يقوله
وامر عبيده بان بسرعة بنزع ثوب العفونة والذل والهوان وبالباسه ثوبا فاخرا وخاتما في إصبعه وان يسرعوا في الوليمة ويذبحوا العجل المثمن . كان غير مصدق أن ابنه عاد اليه سالما .
وها هو يعود إلى المه ليرى ابنه الأكبر رافضا اخيه والاحتفال بعودته.في هذه حالة اكتشف الوالد أنه ابنه الأكبر يعيش بقربه لكنه لم يشاركه بالعاطفة عينها . كانه غريب في البيت .أراد أن يحاسب أخاه بموجب الإساءة التي فعلها اي لا يستطيع الدخول الى البيت لأنه بدد أموال أبيه مع الزواني. لم يرك عاطفة الأبوة والمحبة التي تتخطى القوانين.الذي قاله الابن الاكبر الإساءة يعاقب عليها القانون لكن الاب تغاضى عن الإساءة ليبرز رحمته تجاه ابن لا يدرك عواقب تصرفاته.
أن صفات هذاالاب, تنطبق عليها صفات الله الطويل الاناة والكثير الرحمة ليس على الدوام يسمح ولا الى الابد يحقد.الم تكن مذلة شعبه تشبه إلى حد ما مذلة الابن الشاطر. من هنا نفهم ما معنى :”من مصر دعوت ابني أي إسرائيل.” الم يكن اله اسرائيل زوجا مخدوعا عندما التقطها وهي مرمية في إحدى الشوارع فالتقتها وماذا فعلت معها الم يناديها ويعطف عليها كما نظر الاب إلى مذلة الابن الضال؟
هذا المثل لاشك أنه يرفعنا من أمور أرضية لنعيد التأمل بما كشف لنا سيدنا يسوع المسيح الذي أخبرنا عن الاب الذي احب العالم فجاء إلى العالم كاشفا لنا عن محبته التي تجلت بالابن الحبيب وبلغت قمتها عندما نظر إلى البشرية البائسة من خلال وجه يسوع الناصري ,الذي تشوه والذي قاسى الآلام المبرحة على الصليب. رأى الاب الظالم والمظلوم ورأى المجرم والضحية والقتل والمقتول من هول الجريمة اشرق النور على الأرض حيث كانت الظلمة ساءدة في ذلك الوقت.
قصة الابن الضال قصة البشرية المظلومة لأنها ابتدعت شرائع الموت .أراد الابن الضال أن يتمتع بحريته وكما يقول الرسول “كل شئ يحل لي لكن ليس كل شي يبني.” البشرية الرازحة تحت أهوال الظلم لأنها لم تعرف الخالق فعبدته دون المخلوق. الم يتكلم بولس الرسول عن حماقة البشر وحرياتهم وعبودياتهم.
عاد الابن وكانت المفاجأة الاب نسي الإساءة وتنبه برحمته فثبت الابن في البيت لكن الابن الاكبر أصبح مشكلة لان الشريعة كبلته فلم تربه المحبة والرحمة الابويتين.
ماذا نقول الآن ونحن نسمع هذا الانجيل في الأحد الرابع من الصوم.
لندع ما تعلمناه وقراناه ولنصغ الى الهامات الروح القدس.
كلنا نريد ان نعيش بسلام خصوصا الوالدان اللذات يشعرون بخوف تجاه اولادهم المراهقين. هناك عملية اثبات وجود من تطلعوا الى بعيد نحو الحرية في معظمهم لديهم الرغبة في التطلع الى ابعد من البيت الى البلاد الواسعة . هذه الازمة عصفت في لبنان وجاءت متاخرة الى بلدان الجوار. منهم من نادى بعولمة تلغي خصيصيات الدول كما الافراد. ومع الجيل الجديد يريد ان يخرق المقدسات والمحرمات ليعرف صحة ما يقال له. من هنا وجب الوضوح والشفافية في كل شيء . قد تخلق ازمة ايمان وللمربين ازمة وجدان لذلك وجب العودة الى نور الانجيل الذي يحمل .الرجاء الى بني البشر وان القائم من الموت مازال حيا يفيض روحه على الذين يطلبونه.